تحقيق العدالة لفسيفساء شمال وشرق سوريا – ثورة روج آفا
يوليو 24, 2022
الدبلوماسية الاجتماعية: ابتكار أدوات للتعاون السلمي بين الشعوب والمجتمعات
يوليو 25, 2022
اظهار الكل

10 سنوات من الثورة في روجافا

10 سنوات من الثورة في روجافا


مقدمة:

ها نحن نجتاز منتصف العام العاشر من ثورة روج آفا والتي انطلقت يوم 19 تموز من عام 2012 يوم الإعلان عن الثورة، وتفعيل الخيار الأنجع والبديل الذي تم التوافق الشعبي عليه بكل أطياف ومكونات روج آفا حول تأسيس نظام اجتماعي متكامل يكون بديلاً عن مؤسسة الدولة ذات الحكم الأوحد، ونستطيع القول أنها أول ثورة في الشرق الأوسط تتحرك وتثور وتأخذ منحىً مغايراً تماماً عن سياق الثورات التي حدثت في البلدان العربية، وضمنها الثورة السورية. حيث أظهرت امكانية تحقيق النهج الديمقراطي متمثلة بأخوة الشعوب والعيش المشترك.حيث تأسست حركة المجتمع الديمقراطي وعقدت مؤتمرها التأسيسي ووضعت الهدف الرئيس أمامها ألا وهي التحضير المسبق للثورة من خلال مفهوم الإدارة الذاتية الديمقراطية والعمل من أجل تنظيم مجتمعي تضم كافة الشخصيات والكيانات السياسية.
لم تُستدرج ثورة روج آفا في الحرب الدائرة على الأراضي السورية، ولم تطل المرافق العامة والخدمية بل على العكس حافظت عليها لتكون سبيلاً في خدمة المواطن والمجتمع ككل. حيث تبنت الثورة ثلاثة مبادئ جوهرية وهي:
ـ ألا يكونوا طرفاً ضد آخر في أي صراع.
ـ أن تتم بناء قوة عسكرية تحوي كافة المكونات بداخلها، والتي عرفت بوحدات حماية الشعب.
ـ العمل على تنظيم المجتمع من خلال بناء المؤسسات المدنيةِ والخدمية والأمنية حسب اقتضاء الحاجة.
وما أن رأت تركيا المتمثلة بحزب العدالة والتنمية الفاشي ما يجري في روج آفا، وما يطغى عليها من مظاهر التجانس والتكاتف بين مكوناتها حتى هيأت وأمدّت ما تسمى جبهة النصرة بكل الدعم لدخول روج آفا، واحتلالها واحداث الخلل بين مكوناتها لما كانت تغري بعض النفوس الضعيفة لإحداث الفرقة والشغب بينهم لكن، وبجهود الإدارة وداعميها من وجهاء المنطقة والتيساعدت بشكل جيد على القضاء عليهم وبالمعنى الأدق إبطال كافة مخططاتهم.
أخذت وحدات حماية الشعب مسؤولية أمن المنطقة على عاتقها دون استثناء، وأفشلت بذلك مخطط حزب العدالة والتنمية المتمثلة بـ جبهة النصرة شم ضمن صفوفهم، وانضمام أغلبهم فيما بعد تحت مسمى داعش، والذي كان هو الآخر يتلقى الدعم بكافة الأشكال من جهاز الميت التركي، لعل هو الآخر يستطيع أن يحقق حلم أردوغان باحتلال روج آفا ولعل مقاومة كوباني كانت الرمز والشعاع ضد أعتى وأخطر تنظيم ارهابي في العالم والتي أيقظت الدول الكبرى والاتحاد الاوروبي للالتفات إلى ثورة ومقاومة روج آفا وما تقدمه من غالٍ ونفيس في سبيل القضاء  تنظيم ـ داعش ـ والذي أصبح خطره يهدد العالم أجمع لما تقوم به من جرائم بحق الانسانية في كافة دول العالم وأصبحت بذلك روج آفا الحامية لجميع الدول من هذا الخطر.
بدأت داعش بالتوسع في المناطق مما فرضت على الإدارة بتشكيل قوة عسكرية أوسع تشمل مكونات شمال وشرق سوريا تمثلت بقوات سوريا الديمقراطية، متلقية الدعم اللوجستي والجوي من قوات التحالف. حيث برهنت قواتنا للعالم بأنها القوة الوحيدة التي قاومت وقدمت الآلاف من أبنائها شهداء من أجل الانسانية جمعاء.  
ـ فثورة الحرية التي حدثت في شمال وشرق سوريا هي ثورة حقيقية تستند إلى فكرة الحداثة الديمقراطية للمفكر عبدالله أوجالان، وعلى إثرها  تم تأسيس إدارة ديمقراطية تقوم على مجتمعات ديمقراطية وشخصيات حرة وبرهنت للعالم بأن المجتمع الذي يعتمد على أبنائه سيحقق النصر لا محال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.